أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
69
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ضيعتك ، فقال : يا أمير المؤمنين أحبّ أن تعرض لي عنها ، قال : لا ، فأبى عمرو أن يفعل ، فقال معاوية : مثلك يا عمرو كمثل ثور في روضة ، إن ترك رتع ، وإن هيج نطح ، فقال عمرو : ومثلك يا أمير المؤمنين مثل بعير في روضة يصيب من أخلاط الشجر فيها ، فرأى شجرة على صخرة زلّاء ، فرغب عمّا هو فيه وتعاطى « 1 » الشجرة فتكسّر . 235 - المدائني عن علي بن سليم التميمي قال ، قال معاوية لقيس بن سعد بن عبادة : واللّه يا قيس لقد كنت أكره أن تنجلي هذه الغمّة وتنكشف الهبوة وأنت حيّ ، فقال قيس : وأنا واللّه يا معاوية قد كنت أكره أن تنجلي وأنت أمير المؤمنين . 236 - المدائني عن عبد اللّه بن سلام عن عبد الملك بن نوفل عن محمد بن كعب قال : تنازع عبد اللّه بن الزبير ومروان بن الحكم فمال معاوية مع مروان ، فقال ابن الزبير : يا معاوية إنّ لنا حقّا وحرمة وطاعة ، ما أطعت اللّه نطعك ، إنّا يا معاوية لا ندع « 2 » مروان يركبنا في جماهير قريش بمشاقصه ، ويضرب صفاتهم بمعاوله ، ولولا مكانك كان أخفّ على رقابنا من فراشة ، وأذلّ « 3 » في أنفسنا من خشاشة ، ولئن ملك أعنّة خيل تنقاد له ليركبنّ منك طبقا تخافه ، فقال معاوية : إن يطلب الأمر فقد يطمع فيه من هو دونه ، وإن يتركه يتركه لمن هو فوقه ، وما أراكم يا معشر قريش بمنتهين حتى يبعث اللّه عليكم من لا يعطف على أحد منكم بقرابة ، ولا يذكركم في ملمّة ، يسومكم الخسف ويوردكم التلف ، قال ابن الزبير : إذا واللّه يا معاوية نطلق عقال « 4 » الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد ، لها دويّ كدويّ الريح « 5 » ، تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمّه براعية ثلّة ، فقال معاوية : أنا ابن هند ، ( 720 ) أطلقت عقال الحرب ، وأكلت عبيط « 6 » السّنام ، وشربت عنفوان المكرع ، فليس للآكل بعدي إلّا الفلذة ، ولا للشارب
--> 235 - ابن كثير 8 : 99 236 - انظر ما يلي رقم : 252 والبيان 2 : 90 ، 92 ، والفائق 1 : 213 وشرح النهج 4 : 493 وقوله « أذل من خشاشة » انظره في اللسان ( خشش ) . ( 1 ) م : وتعلط ، ط : وتعاطا . ( 2 ) شرح النهج : لا تدعنّ . ( 3 ) شرح النهج والبيان : وأقلّ . ( 4 ) م : عنان . ( 5 ) في الفائق رواية مختلفة . ( 6 ) البيان وشرح النهج والفائق : ذروة .